أحمد بن الشيخ صالح آل طوق القطيفي

135

رسائل آل طوق القطيفي

[ 49 ] دفع إشكال وإيضاح مقال : « لا تكون الدنيا إلَّا وفيها إمامان » ( البحار ) بسنده إلى أبي بصير : قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام : يقول « إنّ الدنيا لا تكون إلَّا وفيها إمامان : برّ وفاجر ، فالبرّ الذي قال الله تعالى * ( وجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا ) * ( 1 ) ، وأمّا الفاجر فالذي قال الله تعالى * ( وجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ ويَوْمَ الْقِيامَةِ لا يُنْصَرُونَ ) * ( 2 ) ( 3 ) » . ومنه بسنده إلى أبي عبد الله : سلام الله عليه قال - « لا يُصلح الناسَ إلَّا إمام عادل وإمام فاجر ، إنّ الله تعالى يقول * ( وجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا ) * ، وقال * ( وجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ ) * ( 4 ) » . قلت : لعلَّه عليه السلام أراد : الدنيا المحض ، فلا تدخل فيها دولة القائم عجّل الله فرجه : فإنّها ليست كالبرزخ بين الدنيا والآخرة ، بل أوّل ظهور الحشر والساعة ، بل هي الساعة الصغرى والحشر الأوّل . وقد استفاض إطلاق « الساعة » عليها في الأخبار ( 5 ) . وقد قال بعض الأعاظم من رؤساء الفرقة : إنّها المشار إليها بالأُولى في ( الجامعة الكبيرة ) حيث قال عليه سلام الله - « في الدنيا والآخرة والأولى » فجعلها قسماً ثالثاً

--> ( 1 ) الأنبياء : 73 . ( 2 ) القصص : 41 . ( 3 ) بحار الأنوار 24 : 157 / 15 . ( 4 ) بحار الأنوار 24 : 157 / 16 . ( 5 ) بحار الأنوار 24 : 164 166 .